الشيخ عبد الله العروسي

283

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

موجدا . ( سمعت محمد بن أحمد الصوفيّ يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ يقول : سمعت أبا الحسن البصريّ يقول : كان بعبادان رجل أسود فقير يأوي إلى الخرابات فحملت معي شيئا ) إليه شفقة عليه ( وطلبته فلما وقع عينه عليّ ) كاشفني بما أتيته به حيث ( تبسم وأشار بيده إلى الأرض ) ليريني ما تفضل اللّه به عليه ، وأنّه مستغن به عما أتيت به ( فرأيت الأرض كلها ذهبا يلمع ) ثم أسرني بقبول ما أتيته به مع استغنائه عنه حيث ( قال ) لي : ( هات ما معك فناولته ) له ( وهالني ) أي أفزعني ( أمره فهربت ) منه فزعا . ( سمعت منصورا المغربي رحمه اللّه يقول : سمعت أحمد بن عطاء الروذباريّ يقول : كان لي استقصاء ) ومبالغة ( في أمر الطهارة فضاق صدري ليلة لكثرة ما صببت من الماء ، ولم يسكن قلبي فقلت : يا رب عفوك فسمعت هاتفا يقول : العفو في العلم ) أي اتباعه ( فزال عني ذلك ) الضيق ، الكرامة فيه أنّ اللّه استجاب دعاءه وأزال عنه ما كان فيه من الوسوسة في الطهارة . ( سمعت منصورا المغربيّ ) أيضا ( يقول : فرأيته ) أي الروذباري ( يوما قعد على الأرض في الصحراء وكان عليها آثار الغنم ) من بعر ونحوه ( بلا سجادة ) بفتح السين ( فقلت ) له : ( أيها الشيخ هذه آثار الغنم ) وأنت قاعد عليها ( فقال : ) قد ( اختلف الفقهاء فيه ) أي في حكمها من طهارة وعفو ، وفيه إشارة إلى أنّه قد زال عنه ما كان فيه من الوسوسة . ( سمعت أبا حاتم السجستاني رحمه اللّه يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : سمعت الحسين بن أحمد الرازيّ يقول : سمعت أبا سليمان الخواص يقول : كنت راكب حمار يوما ، وكان الذباب يؤذيه فيطأطىء ) الحمار ( رأسه فكنت أضرب رأسه بخشبة في يدي فرفع الحمار رأسه وقال ) لي : ( اضرب فإنّك على رأسك هو ذا تضرب ) أي فإنّك تجازى بما تعمل ( قال الحسين : فقلت لأبي سليمان : لك وقع هذا فقال : نعم كما تسمعني ) الكرامة فيه تكليم الحمار له ، وفيه تأديب وتنبيه له ( وذكر عن ابن عطاء أنّه قال : سمعت أبا الحسين النوريّ يقول : كان في نفسي شيء من هذه الكرامات فأخذت قصبة من الصبيان وقمت بين زورقين ثم قلت : وعزتك لئن لم تخرج لي سمكة فيها ثلاثة أرطال من اللحم لأغرقن نفسي ) في البحر ( قال : فأخرج لي سمكة فيها ثلاثة أرطال ) استجاب اللّه له ذلك رحمة له لما علم من صحة عزمه على ذلك فسلمه من الغرق